

عبدالله محمد: يمكن قراءة «باركود» بمساعدة برنامج قراءة الرموز
إيمان الحمد: تحميل معلومات يمكن استغلالها بطرق غير متوقعة
عبدالرحمن البلوشي: الاستهتار يعطي أصحاب النوايا السيئة فرصة السرقة
أكد خبراء مختصون أن تصوير تذكرة الصعود على الطائرة التي تحتوي على «باركود» ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي من قبل بعض المسافرين، بغرض التباهي أو المشاركة، لا يخلو من المخاطر التي تعرض المعلومات الشخصية لأصحابها للخطر.
وأوضحوا لـ «العرب» أن شريط BARCODE الموجود على البطاقة يتيح الوصول إلى معلومات شخصية يمكن استغلالها إذا وقعت في الأيدي الخطأ، مبينين أن بعض العصابات والفضوليين القادرين على استغلال تلك المعلومات يرونها فرصة ذهبية لارتكاب الجرائم، إضافة إلى أن تحليل تلك المعلومات وتحديد هوية الشخص والتأكد أنه مسافر ثغرة قد يكون لها عواقب.
ودعوا إلى التوقف عن تصوير هذه البطاقات أو عليهم إخفاء كل البيانات الحساسة بما فيها الاسم والباركود، في ظل وجود عصابات متخصصة في تحليل المعلومات والبيانات ومنها معلومات السفر على مواقع التواصل من خلال استغلال هذه الثغرات والصور ومقاطع الفيديو التي يشارك بها الشخص متابعيه أو ينشرها باستمرار دون وعي.

مشاركة لحظة السفر
في هذا السياق، قالت المهندسة إيمان الحمد، خبيرة في التقنية وأمن المعلومات: إن بعض المسافرين دأبوا على نشر صورة تذكرة الطيران على مواقع التواصل، معتقدين انها مجرد مجرد وسيلة لمشاركة لحظة السفر، إلا أن هذه الصورة قد تحمل معلومات يمكن استغلالها بطرق غير متوقعة.
وأوضحت الحمد أن بطاقة الصعود للطائرة تتضمن عادةً بيانات شخصية وتفاصيل عن الرحلة، كما أن الرمز الشريطي أو رمز الاستجابة السريعة (QR) قد يحتوي على معلومات مرتبطة بالحجز، من بينها رقم الحجز وبيانات أخرى يمكن قراءتها إلكترونياً.
وأضافت أنه في حال وصول هذه البيانات إلى أشخاص سيئي النية، فقد تُستخدم في محاولات الاحتيال أو الوصول إلى حسابات المسافر أو استغلال معلومات رحلته.
وأوصت المسافرين بعدم مشاركة هذه البيانات مع الآخرين وعدم مشاركة بطاقة الصعود للطائرة على وسائل التواصل الاجتماعي، حفاظاً على خصوصيه بيانات المسافر من المخاطر الرقمية.
وكانت إيمان الحمد أطلقت في السابق تطبيق «آمنة» لحماية أفراد المجتمع من عمليات الاحتيال من خلال تنبيه الأشخاص قبل أن يقعوا ضحية لأي عملية احتيال، اعتمادا على تقنيات الذكاء الاصطناعي. ويقوم التطبيق بالتنبؤ بأي محاولات احتيال من خلال استخدام خوارزميات التنبؤ والتحليل ومُساعدة الأفراد في حماية أنفسهم واتصالاتهم من عمليات الاحتيال، كما أن لدى النظام القدرة على تطوير ذاته للكشف عن محاولات الاحتيال الأكثر تعقيدًا، وذلك من خلال التحديث المُستمر الذاتي بأهم الأخبار والأحداث المُنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي التي يمكن أن تستغل في عمليات الاحتيال على الأفراد.
المبالغة وحب التقليد
من جهته، انتقد عبدالرحمن البلوشي، موظف حكومي، تصوير تذكرة الصعود على الطائرة، لافتا إلى أن هوس الناس بنشر تفاصيل حياتهم على مواقع التواصل ينطوي على المبالغة وحب التقليد لأسباب نفسية واجتماعية مختلفة، ولكنه لا يخلو من عوائد سلبية تؤثر على راحة الفرد وخصوصيته.
وأكد البلوشي أن الرغبة في الحصول على الإعجاب والتعليقات من الآخرين ومشاركة اللحظات السعيدة على مواقع التواصل ساهمت في تحويل العلاقات واللحظات إلى مجرد محتوى رقمي موجه للمتابعين، داعياً إلى مزيد من الحرص لمثل هذه الأمور، وعدم التصوير والتوثيق المبالغ فيه للحفاظ على الخصوصية والاستمتاع باللحظات الواقعية، خاصة أن استهتار البعض بالأمر وعدم مبالاتهم يعطي أصحاب النوايا السيئة الفرصة لارتكاب أي جريمة منها السرقة أو الاستغلال أو الابتزاز أو التهديد.
قراءة الرموز
ووافقه الرأي في هذا الإطار المهندس عبدالله محمد، مبيناً أن هناك الكثير من البيانات في الرمز الشريطي (باركود) التي يمكن قراءته بمساعدة برنامج قراءة الرموز وهو متوافر مجانا على الإنترنت، وأوضح أنه عند نشر صورة بطاقة الصعود للطائرة على أحد مواقع التواصل، كما رأينا العديد من المسافرين فقد يتمكن أي شخص من حفظ هذه الصورة لديه، ثم يقوم برفعها إلى موقع يستخرج المعلومات الموجودة في شريط BARCODE الموجود على البطاقة والذي سيظهر للشخص الذي حفظ الصورة الكثير من المعلومات عن المسافر مثل اسمه الكامل ورقم الرحلة ومكان جلوسه، وأيضاً بيانات حساب المستخدم في موقع خطوط الطيران أو حتى إلغاء رحلته.
نصائح عملية لحماية بياناتك عند السفر
لا تنشر صورة بطاقة الصعود على أي وسيلة تواصل اجتماعي، حتى مع تغطية الباركود (يمكن فك تشفير الأجزاء المكشوفة).
استخدم تطبيقات البطاقة الرقمية (مثل تطبيق شركة الطيران) بدلاً من الورقية، وأزل البطاقة من التطبيق بعد انتهاء الرحلة.
احتفظ بالبطاقة الورقية في مكان آمن، ومزقها فور انتهاء الرحلة.
لا تترك البطاقة في جيب المقعد الأمامي أو في صندوق الأمتعة.
فعّل المصادقة الثنائية (2FA) على حسابات برامج الولاء وحسابات شركات الطيران.
«س» و «ج»: معلومات تكشفها بطاقة الصعود
تحتوي بطاقة صعود الطائرة على أكثر من مجرد اسم الراكب ووجهته. تشمل البيانات: الاسم الكامل (First/Last Name)، رقم الحجز (PNR) وهو مفتاح الوصول إلى بيانات الحجز الكاملة، رقم الرحلة، الوجهة، وأحياناً رقم جواز السفر أو العضوية في برامج الولاء. وفقاً لتقرير صادر عن الهيئة الوطنية للأمن السيبراني (NCA) في 2025، فإن 67% من المسافرين يشاركون صوراً لبطاقات صعودهم دون إدراك المخاطر.
كيف يستغل المجرمون هذه البيانات؟
يمكن للمخترق استخدام رقم الحجز (PNR) للدخول إلى نظام الحجز الإلكتروني لشركة الطيران، وتغيير المقعد، إلغاء الرحلة، أو حتى استرداد التذاكر. في حالات أكثر تقدماً، قد يستخدم البيانات لانتحال شخصية الراكب في محاولات احتيال مصرفي أو للحصول على تأشيرات. مثال واقعي: في 2024، تمكن قراصنة من اختراق حسابات برامج ولاء طيران باستخدام أرقام حجز منشورة على إنستغرام.
هل يمكن استخراج بياناتي
من صورة الباركود؟
نعم. تحتوي الرموز الشريطية على نفس البيانات المطبوعة على البطاقة، ويمكن لأي تطبيق قراءة باركود فك تشفيرها بسهولة.
ماذا أفعل إذا شاركت صورتي عن طريق الخطأ؟
احذف المنشور فوراً، وتواصل مع شركة الطيران لتغيير رقم الحجز (PNR). إذا كانت البطاقة لا تزال صالحة، قد تحتاج إلى إلغائها وإصدار بطاقة جديدة.
هل التخلص من البطاقة
في سلة المهملات آمن؟
لا. يُفضل تمزيق البطاقة إلى قطع صغيرة أو استخدام آلة تمزيق الوثائق، لأن البيانات المطبوعة قد تُقرأ يدوياً.